ثم أتى ابن عمر فأعطاه ولم يسأله عن شئ فقال [ له الرجل ] : أتيت
ابني عمك وهما أصغر سنا منك فسألاني وقالا لي وأنت لم تسألني عن
شئ ؟ !
قال : [ هما ] ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انهما كانا يغران
العلم غرا ( 1 ) .
177 - أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ، أنبأنا وأبو النجم بدر بن عبد
الله ( 2 ) ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) ، أنبأنا محمد بن عبيد بن شهريار
الأصبهاني ، أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ( 4 ) ، أنبأنا طي بن
إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي ببغداد ، أنبأنا
عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، أنبأنا يحيى بن يعلى الأسلمي :
عن يونس بن خباب ، عن مجاهد قال : جاء رجل إلى الحسن
والحسين فسألهما فقالا : ان المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لحاجة مجحفة ،
أو لحمالة مثقلة ، أو دين فادح . فأعطياه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في مادة غرر من النهاية 3 / 357 : وفي حديث معاوية : كان النبي صلى الله
عليه وسلم يغر عليا بالعلم . أي يلقمه إياه يقال : غر الطائر فرخه إذا زقه . ومنه حديث ابن عمر
وذكر الحسن والحسين رضي الله عنه فقال : إنما كان يغران العلم غرا .
( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي نسخة تركيا ها هنا تصحيف ، وأما نسخة العلامة الأميني فهذا السند
قد سقط عنها ، وضم فيها متن الحديث إلى سند الحديث المتقدم .
( 3 ) رواه الخطيب في ترجمة طي بن إسماعيل تحت الرقم : " 4936 " من تاريخ بغداد : ج 9
ص 366 قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني . .
ورواه عنه في فضائل الخمسة : ج 3 ص 327 ط 2 .
( 4 ) رواه في حرف الطاء في ترجمة طي بن إسماعيل من المعجم الصغير : ج 2 ص 184 ، ط
المدينة المنورة .
( 5 ) وقريبا من هذا الصدر رواه عنه عليه السلام في المختار : " 9 " من قصار كلامه عليه السلام
من كتاب تحف العقول قال :
وأتاه رجل فسأله فقال [ عليه السلام ] : إن المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح ، أو فقر مدقع
أو حمالة مفضعة . فقال [ الرجل ] : ما جئت إلا في إحداهن . فأمر له بمائة دينار .
وقريبا منه رواه أيضا في المختار : " 30 " من كلم الإمام الكاظم عليه السلام ص 309 ،
وقريبا منه رواه أيضا أحمد في أوائل مسند أنس بن مالك من كتاب المسند : ج 3 ص 114
و 127 ، ط 1 .