وسلم حين خرج لمباهلة النصارى بي وبفاطمة والحسن والحسين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وهذا مما لم يشك - ولن يشك - فيه أحد من المسلمين ، وأخبارهم على ذلك متواترة ،
فانظر إلى ما ذكره أرباب التفاسير في شأن نزول قوله تعالى : في الآية : " 16 " من سورة آل
عمران : * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم . . ) * .
قال الحاكم النيسابوري في النوع " 17 " من كتاب معرفة علوم الحديث ص 62 : وقد
تواترت الاخبار في التفاسير ، عن عبد الله بن عباس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أخذ يوم المباهلة بيد على وحسن وحسين وجعلوا فاطمة وراءهم ، ثم قال : هؤلاء
أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا ، فهلموا أبناءكم وأنفسكم ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين .
أقول : ورواه أيضا ابن سعد في الحديث : " 25 " من ترجمة الإمام الحسين من الطبقات
الكبرى : ج 8 قال .
أخبرنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف ، عن الأزرق بن قيس قال :
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أسقف نجران والعاقب فعرض عليهما رسول الله
صلى الله عليه وسلم الاسلام ، فقالا : إنا كنا مسلمين قبلك ! قال : كذبتما انه منع منكما الاسلام
ثلاث : قولكما : اتخذ الله ولدا ، وأكلكم لحم الخنزير ، وسجودكما للصنم .
فقالا : فمن أبو عيسى ؟ فما درى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرد عليهما حتى أنزل
الله تبارك وتعالى : * ( إن مثل عيسى عند الله كمثل أدم خلقه من تراب ثم قال له كن
فيكون - إلى قوله - إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله * وإن الله لهو العزيز
الحكيم ) * [ 62 - 65 / آل عمران : 3 ] .
قال : فدعاهما رسول الله إلى الملاعنة وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال : هؤلاء
بني .
قال : فخلا أحدهما بالآخر فقال : لا تلا عنه فإنه إن كان نبيا فلا بقية .
قال : فجاءا فقالا : لا حاجة لنا في الاسلام ، ولا في ملاعنتك فهل من ثالثة ؟ قال : نعم
الجزية . فأقرا بها ورجعا .
[ و ] أخبرنا محمد بن حميد العبدي ، عن معمر ، عن قتادة قال :
لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يباهل أهل نجران أخذ بيد حسن وحسين وقال :
لفاطمة اتبعينا . فلما رأى ذلك أعداءا الله رجعوا .