اي الزم السعي ، والعسل والعسلان ضرب من المشي فيه همز [ 1 ] ومنه
قول الشاعر [ 2 ] :
( . . كما عسل الطريق الثعلب )
ومن الشاهد على أن قولهم : ( كذب عليك كذا ) ، بمعنى الزم
كذا ، قول الشاعر [ 3 ] :
كذب العتيق وماء شن بارد * إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي
اي : الزم العتيق وماء شن بارد ، ومثل قول الآخر [ 4 ] :
وذبيانية وصت بنيها * بأن كذب القراطف والقروف
أي عليكم بالقراطف والقروف فالزموها والقراطف : القطف [ 5 ] .
والقروف : جمع قرف ، وهو : وعاء من أدم يكون فيه الخلع : طعام
للعرب [ 6 ] والقرف أيضا بالتحريك : الأديم الأحمر ، كأنه قرف
هامش
( 1 ) يراد ههنا الاندفاع والسرعة . وفي ( خ ) : همر بالمهملة ، يقال : همر
الجواد الأرض ضربها بحوافره شديدا .
( 3 ) بعض بيت لساعد بن جوية الهذلي والبيت :
لدن يهز الكف يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب
( 2 ) قيل : هو عنترة العبسي يخاطب زوجته عبلة . وقيل : لخزز بن لوذان
السدوسي . قال في التاج : والبيت موجود في ديوانيهما وهو من شواهد سيبويه . وأنشده
الشيخ الرضي في مبحث أسماء الأفعال شاهدا على أن ( كذب ) في الأصل فعل ،
وقد صار اسم فعل بمعنى الزم : قيل : ومضر تنصب العتيق بعد كذب على الاغراء ،
واليمن ترفعه . والعتيق : التمر اليابس ، قال في اللسان : يقول لها عليك بأكل
العتيق وشرب الماء البارد ولا تتعرضي لغبوق اللبن .
( 4 ) هو معقر بن حمار البارقي . وفي رواية : ( وذبيانية أوصت بنيها )
( 5 ) القطف : جمع قطيفة وهي الدثار المخمل . وفي النسخ : القطن ، والصواب
ما أثبتناه .
( 6 ) هو ان يؤخذ لحم الجزور ويطبخ بشحمه ثم يجعل فيه توابل ثم يفرغ في هذا الوعاء من الأدم .