3 - مسألة
( ولا يكتمون الله حديثا )
الشبهة في الآية - الجواب عن ذلك - كذب بمعنى الزم وشواهد ذلك -
الوجه في ترخيم ( يا مال ) في احدى القراءات - تأويل أبي علي للآية .
ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( يومئذ يود الذين كفروا
وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله
حديثا 42 ) ، فقال : كيف ذكر تعالى عنهم أنهم يتمنون ألا يكتمونه
حديثا ، وقد أخبرنا أنهم قد يكتمون بعض الأحاديث بقولهم :
( والله ربنا ما كنا مشركين ) ، حتى قال سبحانه رادا عليهم :
( انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كنوا يفترون ) [ 1 ]
فما مجاز هذا الكلام عندكم والمخرج منه والعذر له ؟ ! .
فالجواب : ان في ذلك عدة وجوه :
1 - فمنها ، أن يكون قوله تعالى : ( ولا يكتمون الله حديثا ) ليس
المراد به أنهم صرحوا [ 2 ] بكوامن عقائدهم وبواطن ضمائرهم طوعا واختيارا ،
ولكن الله سبحانه لما أظهر في ذلك اليوم سرائرهم وكشف بواطنهم ،
هامش
( 1 ) الانعام : 24 .
( 2 ) وفي ( خ ) : بأنهم خرجوا .