27 - مسألة
( معنى رؤية الموت )
في الآية ثلاث مسائل الأولى في رؤية الموت - نسبة الرؤية إلى أسباب
الموت - كيف صدق إبراهيم الرؤيا وهو لم يذبح ولده ! - آية ( إذا
حضر أحدكم الموت . . . ) تفسير الرؤية بالعلم .
ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( ولقد كنتم تمنون الموت
من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون - 143 ) ،
فقال : ما معنى رؤية الموت ههنا وليس الموت مما يرى بالأعين ، ويثبت
بالتأمل والتبيين .
فالجواب : أن هذه الآية تشتمل على ثلاث مسائل : إحداها ،
التي ذكرها السائل . والثانية ، أن يقال : كيف قال تعالى : ( فقد
رأيتموه وأنتم تنظرون ) ! والرؤية تكفي من النظر ، فاذن لا فائدة
في ذكر النظر بعد ذكر الرؤية . الثالثة ، أن يقال : إن تمني
المسلمين الموت ههنا معناه القتل في الجهاد ، فكان تمنيهم لذلك هو تمن
لان يقتلهم المشركون ، ويتمكن منهم الكافرون ، وقتلهم لهم كفر ،
فكيف جاز للمؤمنين أن يتمنوا الكفر ! .
والجواب عن المسألة الأولى : أن يقال : رؤية الموت ههنا
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة 249
مساهمون: الشريف الرضي
ص٢٤٩