مقنعا له محاولاته ومنازعه يومئذ .
اما الطائع فما كان لينسى - بعد استخلافه - ما لأبي احمد على أبيه
المطيع : من الأيدي الكريمة ، وما كان بينهما من المودة . وعلى أساس
التجربة المعروفة ( ما في الآباء ترثه الأبناء ) ، وجب أن يكون ما بينه
وبين الشريف ما كان بين أبويهما من الولاء والمصافاة . ولقد بدأ
فبالغ في اكرام الشريف أبي أحمد واحترامه عند عودته من فارس صحبة
شرف الدولة ، ورد امر النقابة إليه ، واستعاد ذكرى المودة القديمة
بينهما ، وربما كان استعان به على تحسين صلاته مع شرف الدولة ،
ولهذه المناسبات مدحه الشريف بالقصيدة التي يقول فيها :
بالطائع الهادي الامام أطاعني * أملي وسهل لي الزمان مرامي
هذا الحسين وقد أخذت بضبعه * جذبا يمر قرائن الأرحام
أعطيته محض المودة والهوى * وغرائب الاعزاز والاكرام
ولما شاخ أبو أحمد لم يكن الطائع ليولي النقابة بطبيعة الحال
غير ولده الشريف ( محمد ) نيابة عنه ، ثم عهد بها إليه مستقلا سنة 380
مكافأة له على مدائحه المتوالية ، وخاصة على ما يخاطبه بها في العام المذكور
بقوله :
متى أنا قائم أعلى مقام * ولاق نور وجهك بالسلام
ومنصرف وقد أثقلت عطفي * من النعماء والمنن الجسام
ولي أمل أطلت الصبر فيه * لو أن الصبر ينقع من أو أمي
فان الطائع بعد انشاء هذه أمر ان تخلع عليه أبراد النقابة السود في
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 36
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٣٦