النسك ، والعلل منزاحة ، والشرائط متكاملة ، ولا عذر يقطع ، ولا
حاجز يمنع .
3 - وقال بعضهم : معنى ذلك من كفر بالآيات التي تقدم ذكرها
من قوله تعالى : ( فيه آيات بينات ) .
4 - وقال بعضهم : ومن كفر ههنا محمول على أصله في اللغة ،
لان الكفر في الأصل هو : التغطية ، ومنه سمي الدارع كافرا ،
لتكفره بالدرع أي : تغطيه ، فكأنه تعالى قال : ومن غطى كونه مستطيعا
لحجه وكتم هذه الحالة من نفسه ، ليجعلها سببا للقعود عن الحج وأداء
الفرض ، ( فان الله غني عن العالمين ) .
وفي هذا الوجه بعد وتعسف ، فالصحيح من الوجوه ما ذكرناه
أولا ، وقد ثبت أن المصدق بوجوب الحج وبسائر العبادات وصحة النبوة
والشريعة لا يجعل [ 1 ] كافرا بألا يحج ، كما ( لا 2 ) يكفر بألا يفعل
سائر العبادات الواجبة عليه ، فيجب حمل الكفر ههنا على الجاحد
بوجوب الحج ، أو بايجاب الرسول صلى الله عليه وآله له ، لان ذلك معلوم من
دينه اضطرارا ، فمن جحده [ 3 ] صار مكذبا له ، فيكفر من
هذا الوجه .
* * *
فان قال قائل : فما المعنى فيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ( من
هامش
( 1 ) في : النسخ ( يحصل ) ولعل الصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) زيادة في بعض النسخ وهي الصحيحة
( 3 ) وفي ( خ ) : جحد