كما يمتن لنفسه ، أو كما يتضرر بقوله للبهاء :
ما كان طوقك في جيدي مكان حلي * وإنما يستعار الحلي للعمل
وقوله :
ولي حق عليك فذاك جدي * قديما في رضاك وذا ثنائي
نذعن لهما بكرامة ذاتية ومجد عصامي لم تجلبه الامارة ولا النقابة .
أدوار حياته
[ 1 ] الدور العضدي . وهو دور النكبة :
قضى الشريف أربعة عقود من عمره مع أبيه ، وكان يتصل بأعماله
أكثر من أخيه ( الشريف المرتضى ) لان المرتضى رغب ان يتجرد للحياة
العلمية المحضة ، مهما كانت حياتهم الاجتماعية قلقة والسياسة مضطربة ،
ولو كان له اتجاه سياسي لم يعز عليه شئ من محاولات أبيه . أما الرضى
فيحدثنا جامع ديوانه أنه قال وهو ابن عشر سنين :
المجد يعلم أن المجد من أربى * ولو تماديت في غي وفي لعب
إذا هممت ففتش عن شبا هممي * تجده في مهجات الأنجم الشهب
إني لمن معشر إن جمعوا لعلا * تفرقوا عن نبي أو وصي نبي
إن شعر الشريف في صباه كما ينبؤنا أنه سيكون له مستقبل باهر وحظ
وافر في ناحية الإجادة والاتقان ، يمثل لنا منه عقلية كبيرة نافذة ،
وإحساسا نابضا ، ونفسا أبية صعبة المراس ذات اتجاهات واسعة وعالية
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 29
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٢٩