أي : لا قوة له ، وعلى ذلك قول امرئ القيس .
فلو أنها نفس تموت سوية [ 1 ] * ولكنها نفس تساقط أنفسا
أي : تذهب شيئا بعد شئ . والنفس : الآنفة ، ومنه قولهم : لفلان
نفس ، وهو عزوف النفس ، أي : قوي الآنفة ، وعلى ذلك قول الشاعر [ 2 ] :
نفس عصام سودت عصاما * وعلمته الكر والاقداما
أي : أنفته من الضيم ونفوره عن الذل فعلا به ذلك ، وهذا أحد
تفسيري هذا الشعر ، والآخر [ 3 ] : انه اكتسب العلا بنفسه ولم
يستعن على ذلك بسؤدد أبيه ولا أمه ، فكأن العز أتاه من شطر نفسه
لا من شطر نسبه ، ومن ذلك قولهم : دابة ( لها ) [ 4 ] نفس ، أي :
أنفة من الضرب . والنفس : العين ، قال الشاعر :
أصابتك نفس فاجتنبت مودتي * وكل حسود للمحب عيون [ 5 ]
والنفس : قدر دبغة من الشئ الذي يدبغ به الجلود : كالقرظ [ 6 ]
والنجب [ 7 ] وما أشبههما ، ومن ذلك قولهم : أعطني نفسا أو نفسين ،
أي : قدر دبغة أو دبغتين . وليس يجوز على القديم تعالى من هذه الوجوه
هامش
( 1 ) في ديوانه والتاج : ( جميعة ) . قال في التاج : ( أراد جميعا فبالغ
بالحاق الهاء وحذف الجواب للعلم به كأنه قال لفنيت واسترحت ) .
( 2 ) النابغة قاله في عصام الباهلي حاجب النعمان بن المنذر ، وفي تاج العروس :
( عصام : ابن شهبر الجرمي )
( 3 ) قال الثعالبي في المضاف والمنسوب وقاله غيره وهو المعروف عند علماء
الأدب .
( 4 ) وفي ( خ ) : له .
( 5 ) العيون : شديد الإصابة بالعين .
( 6 ) ورق السلم بفتحتين يدبغ به ، ومنه أديم مقروظ .
( 7 ) قشر الشجر ، والمنجوب : الجلد المدبوغ بقشور سوق الطلح .