كما سيشير الشارح إلى وجهه ، فتأمل .
هذا كله على تقدير جهل المشتري وعدم تبرؤ البائع من جميع العيوب
مفصلا أو مجملا ، وفي الأخير تأمل ، فتأمل .
قوله : فما لولي الجناية إلا الدية ، والمؤدي مخير بين وجوه الأداء ، فيكون
للمولى إعطاء الدية من غير عين العبد الجاني [ ، وكذا له أن يؤديه نفسه ] . . إلى
آخره ( 1 ) .
مقتضى هذا ، أنه إن باع المولى عبده - لكونه ماله ، ولعدم خروجه عن ملكه
بمجرد هذه الجناية - يكون للمشتري أيضا أن يؤدي الدية ، وكذا إن باعه
المشتري يكون للمشتري الثاني - أيضا - ذلك ، وهكذا ، بل الأجنبي أيضا له أن
يؤدي الدية ، لأن ولي الدم ليس له إلا الدية ، إلا أن يكون المؤدي يمن والولي يأبى
عن الامتنان .
ثم لا يخفى أنه لكل واحد من المشتريين أن يسلم نفس العبد ، وليس له
الرجوع إلى البائع ، كما في صورة إعطاء الدية .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 14 / 62 ، وفيه : ( من غير عين عبد الجاني ) .