في شرائط القصاص
قوله : إلا أن ولي الجناية إذا كانت عمدا تخير بين قصاصه وبين أخذه رقا
له ، فيفعل به ما يفعل بالأرقاء . وإذا كانت خطأ يتخير مولاه بين دفعه إلى مولاه
ليرقه وبين فكه وتخليصه بدفع الأقل من أرش جنايته - وهي دية المجني عليه -
ومن قيمة الجاني ، على مذهب بعض ، أو بأرش الجناية خاصة ، على قول آخر . .
إلى آخره ( 1 ) .
مقتضى هذا ، أن العبد بمجرد الجناية لا يخرج عن ملك مولاه ، فجميع
منافعه للمولى ، كما أن نفسه ملكه ، إلا أنه تعلق به حق ولي الجناية ، بأن يقتله أو
يسترقه أو يعفو عنه ، وعلى الأخير يكون باقيا على ملك مولاه .
ولو باعه المولى قبل اختيار ولي الجناية أحد الأمور المذكورة ، يكون بيعه
صحيحا ، فإن عفى الولي فالأمر واضح ، وإن قتله أو استرقه فإن كان قبل القبض
يصير البيع باطلا ، وإن كان بعد القبض وكان في زمان خيار المشتري خاصة
فالضمان أيضا على البائع ، وإلا فعلى المشتري ، لكن للمشتري الرجوع على البائع
بالأرش - وهو : التفاوت ما بين كونه مقتولا أو مسترقا في هذا القرب ، وكونه
خاليا عن هذا العيب ودائما في ملكه - لو كان في ملكه ، هذا على تقدير عدم إجازة
البيع .
وأما على تقدير الإجازة ، فليس له إلا أقل الأمرين من قيمته والأرش ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 14 / 61 .