بالإضافة إلى ذلك فقد وفق شيخنا المترجم إلى تربية باقة من المجتهدين ،
كل واحد منهم يعد آية ونجما يتلألأ في أفق تأريخ الفقاهة ويفيض في ساحته ، كما
وقد وفق إلى تأليف رسائل وكتب تعد جلها - إن لم نقل كلها - من خير ما كتب في
ذلك الفن في تلك البرهة ، وسنأتي لعدها وتعدادها قريبا .
ما قيل فيه :
لعلنا لا نغالي لو قلنا : إنه قل بين علماء وأعاظم الشيعة من وفق لأن تتفق
عليه أنظار معاصريه في جميع أبعاده العلمية والعملية ، وتوفيقاته الوافرة في
ترويج الدين الحنيف وتحكيم مباني الشرع المنيف ، ولنذكر لك نزرا يسيرا مما قيل
فيه :
أ : قال العلامة المحقق الشيخ عبد النبي القزويني ( رحمه الله ) - الذي كان ممن عاصر
المصنف طاب ثراه - ما نصه :
آقا محمد باقر بن أكمل الدين محمد الإصبهاني البهبهاني الحائري ، فقيه
العصر ، فريد الدهر ، وحيد الزمان ، صدر فضلاء الزمان ، صاحب الفكر العميق
والذهن الدقيق ، صرف عمره في اقتناء العلوم واكتساب المعارف والدقائق
وتكميل النفس بالعلم بالحقائق ، فحباه الله باستعداده علوما لم يسبقه أحد فيها من
المتقدمين ولا يلحقه أحد من المتأخرين إلا بالأخذ منه ، ورزقه من العلوم ما لا
عين رأت ولا أذن سمعت ، لدقتها ورقتها ووقوعها موقعها ، فصار اليوم إماما في
العلم ، وركنا للدين ، وشمسا لإزالة ظلم الجهالة ، وبدرا لإزاحة دياجير البطالة ،
فاستنارت الطلبة بعلومه ، واستضاء الطالبون بفهومه ، واستطارت فتاواه كشعاع
الشمس في الإشراق ، مد الله ظلاله على العالمين ، وأمدهم بجود وجوده إلى يوم
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة لمحة من حياة البهبهاني 39
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
صلمحة من حياة البهبهاني ٣٩