الأرشد العالم المجتهد الآقا محمد علي لإطفاء هذه الغائلة التي تمركزت - آنذاك - في
كرمانشاه وحواليها ، فكان ذلك الشبل جديرا - وبكل كفاءة - بالقيام بهذه المهمة
الصعبة ، ولا غرابة ، إذ تربى في ذلك الحضن الطاهر ، ورعي من ذلك الأب الكبير .
وسنرجع للحديث عنه وما قام به من خدمات ومساعي جميلة في هذا الباب في
مقدماتنا لكتبه إن شاء الله تعالى .
نزوله بلدة بهبهان :
الذي يظهر مما أفاده في كتاب " مرآة الأحوال " أن شيخنا - طاب ثراه -
بعد أن هاجر من أصفهان إلى النجف الأشرف ، وتزود من معين تلك الحوزة
الطاهرة علما وعملا ، واستفاد من محضر أساتذة الفن آنذاك ، وصاهر أستاذه
السيد محمد الطباطبائي على ابنته ، كر راجعا إلى بهبهان - كما قلنا - ولبث هناك ما
يزيد على ثلاثين سنة ، ومن هنا اكتسب لقب : البهبهاني واشتهر به .
ويمكن القول ، أن مبدأ ذياع صيته العلمي ومقامه الفقهي إلى الأطراف
والأكناف كان خلال توقفه في هذه البلدة التي أقام فيها ، بالإضافة إلى دوره
التربوي في إرشاد العوام وتربية الطلاب ، مع مساعيه الحثيثة والجادة في التأليف
والتصنيف ، إلا أن روحه العالية وصدره المواج بالعلوم والفنون لم يسمحا له
بالبقاء أكثر من ذلك في تلك البلدة ، لذا كر راجعا إلى بلدة كربلاء المقدسة ( 1 ) .
هجرته إلى كربلاء :
يحدثنا المرحوم العلامة المامقاني في رجاله " تنقيح المقال " عن المصنف ،
هامش
( 1 ) مرآة الأحوال : 1 / 130 - 131 .