يتكلم فيها بشئ ، فكان طلبة العجم من تلامذته يهزأون بهما ، فيقول لهم
الأردبيلي : قريبا يذهب هذان إلى جبل عامل ويصنفان المصنفات ، وتقرأون
فيها ، فكان كما قال ، صنف الشيخ حسن " المعالم " والسيد محمد " المدارك "
وجاءت إلى العراق وقرأ فيها الناس .
ومن تلاميذه ، المولى عبد الله التستري ، قال التقي المجلسي في " شرح
مشيخة الفقيه " : كان ملا عبد الله التستري قد قرأ على شيخ الطائفة - أزهد الناس
في عهده - مولانا أحمد الأردبيلي ( 1 ) .
وقال في " الروضات " : نقلا عن السيد الجزائري ( رحمه الله ) : إن أفضل تلاميذه
وأتقاهم السيد أمير علام الذي رويت عنه قضية رؤية المقدس الأردبيلي ( رحمه الله )
لمولانا الحجة ( عليه السلام ) ، ولما سئل المولى المقدس الأردبيلي عمن يستحق أن يرجع إليه
بعده ، قال : أما في الشرعيات فإلى الأمير علام ، وأما في العقليات فإلى الأمير
فضل الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . . ومنه يعرف أن من تلامذته الأمير فضل الله .
وعلى كل ، فإن عمدة تلامذته هما صاحبا " المعالم " ، و " المدارك " ، بحيث
يعرف بهما ويعرفان به ، وبذا عرفه شيخنا صاحب " الذريعة " في طبقاته ( 3 ) .
مصنفاته :
أما مؤلفات شيخنا المقدس - طاب ثراه - فهي مع ما تمتاز به من روعة
وخلاقية فقد تطرق إلى أبواب متعددة من علوم شتى ، وموضوعات مختلفة ، فيها
الرسائل المختصرة ، والأجوبة المجملة ، والشروح المفصلة ، ما قدر لأكثرها أن
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 3 / 81 - 82 .
( 2 ) كما جاء في روضات الجنات : 1 / 80 - 81 ، خاتمة المستدرك : 3 / 395 ، الفوائد
الرضوية : 28 .
( 3 ) طبقات أعلام الشيعة القرن العاشر : 8 .