الحال ( 1 ) في جانب المشتري - فالأمر كما ذكرناه .
وإن جعل المعنى أن المبيع - مثلا - ملكك بإزاء أن يكون الثمن ملكي ، فلا
وجه لما ذكره الشارح ( رحمه الله ) ، لأن الذي لم يقبض يكون آثما غاصبا ، كما ذكرناه ،
فتأمل .
قوله : ويؤيده الأصل ، وعدم الضرر على الممتنع ، وحصوله . . إلى
آخره ( 2 ) .
قد عرفت الفرق بين اشتراط فعلية الإقباض وعدم الاشتراط ، وكذا
الفرق بين تعذر العوض واستحالته وعدم تعذره واستحالته ، وكذا الفرق بين تعذر
الجميع وتعذر البعض ، وحكم كل واحدة من الصور ، وأن الحكم هو الذي حكم
به الفقهاء لا غير ، وحكمهم صحيح ثابت من الأدلة ، وأشرنا إلى الأدلة .
فلا وجه لما ذكره ، وكذا لا وجه لقوله : ( إلا أن في صحيحة علي . . إلى
آخره ) ( 3 ) ، إذ هو الخيار ( 4 ) في التأخير المسلم عند الفقهاء بصورته المذكورة في
الأخبار ، وشروطه الظاهرة منها .
قوله : وكأنه محمول على الخيار وعدم اللزوم ، لكن مع عدم قبض المبيع
أيضا . . إلى آخره ( 5 ) .
إن شاء الله سيذكر في بحث الخيارات أن ظاهرها عدم اللزوم للمشتري ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) في ألف : ( وكذا حال العوض ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 325 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 325 ، وصحيحة علي بن يقطين في : وسائل الشيعة :
18 / 22 الحديث 23052 .
( 4 ) في ب : ( بالخيار ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 326 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 406 .