فقال : يجوز ، إذا اشترى صحيحا " ( 1 ) .
قيل : والمعنى أنه هل يشتري حال كونه داخلا فيمن زاد فيزيد ويأخذ ؟
ويحتمل أن يكون متعلقا بقوله : " إذا بيع " أي إذا بيع في موضع يقال فيه : من زاد
- أي في سوق يزاد فيه - .
في العوضين
قول المصنف : يجب كونهما مملوكين ، فلا يصح بيع الحر والخنافس
وشبههما . . إلى آخره ( 2 ) .
أقول : قال الفاضل المحقق مولانا عبد الله التوني : قد علل في أول الكتاب
عدم صحة بيع هذه الأشياء بعدم الانتفاع بها ، وقد عرفت الكلام فيه ، ومنع عدم
الانتفاع بها أولا ، ومنع عدم صحة بيع ما لا منفعة فيه ثانيا ، وهاهنا علله بعدم
الملكية ، وهو حق - إن صح عدم الملكية - لما مر ، ولكن الكلام فيه ، فإنا لم نقف
على دليل عليه في مثل هذه الأشياء بعد أخذها ووضع اليد عليها ، وعرفت أيضا
عدم ظهور فقد المنفعة المباحة في مثلها فلا تغفل ، فإن تحريم أكلها وشربها لا
يستلزم عدم جواز الانتفاع بها في غير الأكل والشرب .
ومما يؤيد تحقق الملكية بالأخذ قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " للعين ما رأت ،
ولليد ما أخذت " - وإن ورد في مورد خاص - نقله الشيخ في كتاب الصيد .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 59 الحديث 10 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 162 الحديث 566 ، تهذيب
الأحكام : 9 / 245 الحديث 950 ، وسائل الشيعة : 19 / 423 الحديث 24881 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 167 ( المتن ) .