ان بالكوفة سبعة آلاف يهودي ، وفيها قبر يسكنه اليهود وحوله كنيس
لهم ( 1 ) وقد زاولوا بعض الحرف التي كان العرب يأنفون منها كالصياغة
وغيرها . . وكانت اليهود تحقد على الرسول ( ص ) كأعظم ما يكون
الحقد لأنه أباد الكثيرين منهم والحق بهم العار والهزيمة ، وقد قاموا بدور
فعال - فيما يقول بعض المحققين - في مجزرة كربلا تشفيا من النبي ( ص )
بأبنائه وذريته . . . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض الأديان السائدة
في الكوفة ، وقد اشتراك معظمها في حركات الجهاد وعمليات الحروب
في ذلك العصر .
تنظيم الجيش :
وأنشأت الكوفة لتكون معسكرا للجيوش الاسلامية ، وقد نظم الجيش
فيها على أساس قبلي كما كانوا مرتبين وفق قبائلهم ، وكانوا يقسمون في
معسكراتهم باعتبار القبائل والبطون التي ينتمون إليها وقد رتبت كما يلي :
نظام الأسباع :
ووزع الجيش توزيعا سباعيا يقوم قبل كل شئ على أساس قبلي بالرغم
من أنهم كانوا يقاتلون في سبيل الله الا ان الروح القبلية كانت سائدة
ولم تضعف ، وفيما يلي أنظمتها :
السبع الأول ، كنانة وحلفاؤها من الأحابيش وغيرهم ، وجديلة
وكانوا أعوانا طيعين للولاة القرشيين منذ امارة سعد ، وتولوا باخلاص
هامش
( 1 ) رحلة بنيامين ترجمة عزار حداد ( ص 146 ) .