مساوئ الأخلاق
:
واتصفت الأكثرية الساحقة من أهل الكوفة بمساوئ الأخلاق . يقول
فيهم عبد الله بن الحسن انهم : ( نفج العلانية ، خور السريرة . هوج الردة ،
جزع في اللقاء ، تقدمهم ألسنتهم ، ولا تشايعهم ، وإن حوربتم خرتم ، وان
اجتمع الناس على امام طعنتم ، وإن جئتم إلى مشاقة نكصتم " ( 1 ) ووصفهم
المختار لعبد الله بن الزبير حينما سأله عنهم فقال : " لسلطانهم في العلانية
أولياء وفي السر أعداء " وعلق ابن الزبير على قول المختار فقال : " هذه
صفة عبيد السوء إذا رؤوا أربابهم خدموهم وأطاعوهم ، فإذا غابوا عنهم
شتموهم " ( 2 ) .
وهجاهم أعشى همدان بقوله :
وجبنا حشاه ربهم في قلوبهم * فما يقربون الناس الا تهددا
فلا صدق في قول ولا صبر عندهم * ولكن فخرا فيهم وتزيدا ( 3 )
ويقول فيهم أبو السرايا :
وما رست أقطار البلاد فلم أجد * لكم شبها فيما وطأت من الأرض
خلافا وجهلا وانتشار عزيمة * ووهنا وعجزا في الشدائد والخفض
لقد سبقت فيكم إلى الحشر دعوة * فلا عنكم راض ولا فيكم مرضي ( 4 )
هامش
( 1 ) الطبري 2 / 3 / 1681 .
( 2 ) الطبري 2 / 3 / 1681 .
( 3 ) الطبري 2 / 2 / 1114 .
( 4 ) يشير إلى دعوة الامام الشهيد الحسين ( ع ) على أهل الكوفة
يوم عاشوراء بقوله " ولا يرضي الولاة عنكم أبدا " .