ان يدخل عليه وقد دخل تحف به الشرطة ، فلم يحفل البطل بابن زياد
ولم يعن به فسلم على الناس ولم يسلم عليه ، فأنكر عليه الحرسي وهو من
صعاليك الكوفة قائلا :
" هلا تسلم على الأمير ؟ "
فصاح به مسلم محتقرا له ولأميره :
" اسكت لا أم لك ، مالك والكلام ، والله ليس لي بأمير فاسلم عليه "
وكيف يكون ابن مرجانة أميرا على مسلم سيد الأحرار ، وأحد
المستشهدين في سبيل الكرامة الانسانية ، انما هو أمير على أولئك الممسوخين
الذين لم يألفوا الا الخنوع والذل والعار .
والتاع الطاغية من احتقار مسلم له ، وتبدد جبروته ، فصاح به :
" لا عليك سلمت أم لم تسلم فإنك مقتول "
ولم يملك الطاغية سوى سفك الدم الحرام ، وحسب أن ذلك يخيف
مسلما أو يوجب انهياره وخضوعه له ، فانبرى إليه بطل عدنان قائلا بكل
ثقة واعتزاز بالنفس .
" إن قتلتني فقد قتل من هو شر منك من كان خيرا مني " .
ولذعه هذا الكلام الصارم ، وأطاح بغلوائه ، فقد الحقه مسلم
بالجلادين والسفاكين من قتلة الأحرار والمصلحين ، واندفع الطاغية
يصبح بمسلم :
" يا شاق ، يا عاق خرجت على امام زمانك ، وشققت عصا المسلمين
وألقحت الفتنة . . " .
أي امام خرج عليه مسلم وأي عصا للمسلمين شقها ، وأي فتنة
ألقحها ؟ انما خرج على قرين الفهود والقرود لقد خرج لينفذ الأمة من
محنتها أيام ذلك الحكم الأسود ، وانبرى مسلم يرد عليه قائلا :
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 402
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٠٢