وتكاثرت الجنود عليه الا انها منيت بالذعر والجبن ، وصاح بهم
ابن الأشعث :
" إن هذا هو العار والفشل ان تجزعوا من رجل واحد هذا الجزع
احملوا عليه بأجمعكم حملة واحدة " ( 1 ) .
وحملوا عليه حملة واحدة فضربه بكير بن حمران الأحمري ضربة منكرة
على شفته العليا ، وأسرع السيف إلى السفلى ، وضربه مسلم ضربة أردته
إلى الأرض .
أسره :
وبعد ما أثخن مسلم بالجراح ، وأعياه نزيف الدم ، انهارت قواه ،
وضعف عن المقاومة فوقع أسيرا بأيدي أولئك الأوغاد ، فتسابقوا إلى ابن
زياد يحملون له البشرى بأسرهم للقائد العظيم الذي جاء ليحررهم من الذل
والعبودية ، وقد طار الطاغية فرحا ، فقد ظفر بخصمه ، وتم له القضاء على
الثورة . . . أما كيفية أسرة فقد اختلفت فيها أقوال المؤرخين ،
وهذه بعضها :
1 - ما ذكره ابن أعثم الكوفي أن مسلما وقف ليستريح مما ألم . به
من الجروح ، فطعنه من خلفه رجل من أهل الكوفة طعنة غادرة فسقط
إلى الأرض فأسرعوا إلى أسره ( 2 ) .
2 - ما ذكره الشيخ المفيد ان مسلما لما أثخن بالحجارة وعجز من
القتال أسند ظهره إلى جنب دار فقال له ابن الأشعث : لك الأمان :
هامش
( 1 ) الفتوح 5 / 94 - 95
( 2 ) الفتوح 5 / 59 .