لك أهلها " ( 1 ) .
وكره هانئ أن يقتل ابن زياد في داره تمسكا بالعادات العربية
التي لا تبيح قتل الضيف والقاصد إليها في بيوتها ( 2 ) فقال له :
" ما أحب أن يقتل في داري "
فقال له شريك : " ولم فوالله ان قتله لقربان إلى الله "
ولم يعن شريك بهانئ والتفت إلى مسلم يحثه على اغتيال ابن زياد
قائلا له : " لا تقصر في ذلك " وبينما هم في الحديث وإذا بالضجة على
الباب فقد أقبل ابن مرجانة مع حاشيته ، فقام مسلم ودخل الخزانة مختفيا
بها ، ودخل ابن زياد فجعل يسأل شريكا عن مرضه ، وشريك يجيبه ،
ولما استبطأ شريك خروج مسلم جعل يقول :
ما الانتظار بسلمى أن تحيوها * حيوا سليمى وحيوا من يحيها
كأس المنية بالتعجيل فاسقوها ( 3 )
هامش
( 1 ) الاخبار الطوال ( ص 214 ) مقاتل الطالبيين ( ص 98 )
تاريخ ابن الأثير 3 / 269 ، وذهب بعض المؤرخين إلى أن الذي دعا مسلما
لاغتيال ابن زياد هو هانئ بن عروة كما في الإمامة والسياسة 2 / 4 .
( 2 ) يشير إلى ذلك ما جاء في مقاتل الطالبيين ( ص 98 ) ان هانئا
استقبح قتل ابن زياد في داره .
( 3 ) مقاتل الطالبيين ( ص 98 ) وفي مقتل أبي مخنف أنه أنشد
هذه الأبيات :
ما تنظرون بسلمي لا تحييوها * حيوا سليمى وحيوا من يحيها
هل شربة عذبة أسقى على ظما * ولو تلفت وكانت منيتي فيها
وان تخشيت من سلمى مراقبة * فلست تأمن يوما من دواهيها
وفي الفتوح 5 / 72 والاخبار الطوال ( ص 214 ) انه أنشد
هذا البيت :
ما تنظرون بسلمى عند فرصتها * فقدوني ودها واستوسق الصرم