وله علي الايمان المغلظة ، والمواثيق المؤكدة بما تطمئن به نفسه ، ويعتمد
في كل الأمور عليه ، عجل بجواب كتابي ، وبكل حاجة لك قبلي والسلام
وختم كتابه بهذه الأبيات :
يا أيها الراكب العادي مطيته * على غذافرة في سيرها فحم
أبلغ قريشا على ناي المزار بها * بيني وبين الحسين الله والرحم
وموقف بفنا البيت أنشده * عهد الاله غدا وما توفي به الذمم
عنيتم قومكم فخرا بأمكم * أم لعمري حصان عفة كرم
هي التي لا يداني فضلها أحد * بنت الرسول وخير الناس قد علموا
اني لاعلم أو ظنا كعالمه * والظن يصدق أحيانا فينتظم
ان سوف يترككم ما تدعون بها * قتلى تهاداكم العقبان والرخم
يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت * وأمسكوا بحبال السلم واعتصموا
قد جرب الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم
فأنصفوا قومكم لا تهلكوا برحا * فرب ذي برح زلت به القدم
ودلت هذه الرسالة على غباوة يزيد فقد حسب أن الامام يطلب المال
والثراء في خروجه عليه ، ولم يعلم أنه انما ناهضه لا يبغي بذلك إلا الله
والتماس الاجر في الدار الآخرة .
جواب ابن عباس :
وأجابه ابن عباس " أما بعد : فقد ورد كتابك تذكر فيه لحاق
الحسين وابن الزبير بمكة ، فاما ابن الزبير فرجل منقطع عنا برأيه وهواه
يكاتمنا مع ذلك أضغانا يسرها في صدره يوري علينا وري الزناد ، لا فك
الله أسيرها فأرى في أمره ما أنت راء .
واما الحسين فإنه لما نزل مكة
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 314
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣١٤