وكتبت أم سلمة بجميع الاحداث التي جرت في مكة إلى الإمام ( ع )
واحاطته علما بأعضاء الفتنة ( 1 ) .
الزحف إلى البصرة :
وتحركت كتائب عائشة صوب البصرة ، ودق طبل الحرب ، ونادى
المتمردون بالجهاد ، وقد تهافت ذوو الأطماع والحاقدون على الامام إلى الالتحاق
بجيش عائشة ، قد رفعوا أصواتهم بالطلب بدم عثمان الذي سفكه طلحة
والزبير وعائشة ، واتجهت تلك الجيوش لتشق كلمة المسلمين ، وتغرق البلاد
بالثكل والحزن والحداد .
عسكر :
وسار موكب عائشة في البيداء يجذ السير ، فصادفهم العرني صاحب
عسكر فعرض له راكب فقال له :
- يا صاحب الجمل أتبيع جملك ؟ .
- نعم .
- بكم .
بألف درهم .
- ويحك ! ! . . أمجنون أنت جمل يباع بألف درهم ؟
- نعم جملي هذا . فما طلبت عليه أحدا قط إلا أدركته ، ولا طلبني
وأنا عليه أحد قط الا فته . . .
هامش
( 1 ) شرح النهج 2 / 79 .