بشعر يزيد بن المفرغ :
لا ذعرت السوام في فلق الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا
يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا ترصدنني أن أحيدا ( 1 )
لقد كان على ثقة ان المنايا ترصده ما دام مصمما على عزمه الجبار
في أن يعيش عزيزا لا يضام ولا يذل ولا يخضع لحكم يزيد . . ويقول بعض
الرواة انه كان في مسيرته ينشد هذه الأبيات :
إذا المرء لم يحم بنيه وعرسه * ونسوته كان اللئيم المسببا
وفي دون ما يبقي يزيد بنا غدا * نخوض حياض الموت شرقا ومغربا
ونضرب كالحريق مقدما * إذا ما رآه ضيغم راح هاربا
ودل هذا الشعر على مدى عزمه على أن يخوض حياض الموت سواء
أكانت في المشرق أم في المغرب ولا يبايع يزيد بن معاوية .
مع عبد الله بن مطيع :
واستقبله في أثناء الطريق عبد الله بن مطيع العدوي ، فقال له :
- أين تريد أبا عبد الله ، جعلني الله فداك ؟
- اما في وقني هذا أريد مكة ، فإذا صرت إليها استخرت الله في
أمري بعد ذلك .
- خار الله لك ، يا ابن بنت رسول الله فيما قد عزمت عليه ، اني
أشير عليك بمشورة فاقبلها مني .
- ما هي ؟
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري .