3 - التضحية بأمواله :
وضحى أبي الضيم بجميع ما يملك فداءا للقران ، ووقاية لدين الله ،
وقد هجمت - بعد مقتله - الوحوش الكاسرة من جيوش الأمويين على
مخيمه فتناهبوا ثقله ومتاعه حتى لم يتركوا ملحفة أو إزارا على مخدرات
الرسالة الا نهبوه ، ومثلوا بذلك خسة الانسان حينما يفقد ذاتياته ،
ويمسخ ضميره .
4 - حمل عقائل النبوة :
وكان من أروع ما خططه الامام العظيم ( ع ) في ثورته الكبرى
حمله لعقائل النبوة ومخدرات الرسالة إلى كربلاء ، وهو يعلم ما سيجري
عليهن من النكبات والخطوب ، وقد أعلن ذلك حينما عذله ابن عباس عن
حملهن معه إلى العراق ، فقال له :
" قد شاء الله ان يراهن سبايا . . " .
لقد أراد ( ع ) بذلك ان يستكمل أداء رسالته الخالدة في تحرير
الأمة وانقاذها من الاستبعاد الأموي . وقد قمن تلك السيدات بدور
مشرق في اكمال نهضة أبي الشهداء ( ع ) فأيقظن المجتمع بعد سباته ،
وأسقطن هيبة الحكم الأموي ، وفتحن باب الثورة عليه ، ولولا هن لم يتمكن
أحد أن يفوه بكلمة واحدة أمام ذلك الطغيان الفاجر ، وقد أدرك ذلك
كل من تأمل في نهضة الامام ودرس ابعادها " وقد ألمع إليها بعض العلماء
والكتاب ، وفيما يلي بعضهم :
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 297
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٩٧