2 - ان مروان كان ناقما على معاوية حينما عهد بالخلافة لولده
ولم يرشحه لها ، لأنه شيخ الأمويين وأكبرهم سنا ، فأراد أن يورط يزيد
في قتل الامام ليكون به زوال ملكه .
3 - كان مروان من الحاقدين على الحسين لأنه سبط رسول الله ( ص )
الذي حصد رؤوس بني أمية ونفي أباه الحكم عن يثرب ، وقد لعنه ولعن
من تناسل منه ، وقد بلغ الحقد بمروان للأسرة النبوية أنه منع من دفن
جنازة الحسن ( ع ) مع جده رسول الله ( ص ) ويقول المؤرخون : إنه
كان يبغض أبا هريرة لأنه يروي ما سمعه من رسول الله ( ص ) فسمع في فضل
سبطيه وريحانتيه ، وقد دخل على أبي هريرة عائدا له فقال له :
" يا أبا هريرة ما وجدت عليك في شئ منذ اصطحبنا الا في حبك
الحسن والحسين " .
فاجابه أبو هريرة :
" اشهد لقد خرجنا مع رسول الله ( ص ) فسمع الحسن والحسين
يبكيان ، فقال : ما شان ابني ؟ فقالت فاطمة : العطش . . يا مروان كيف
لا أحب هذين ، وقد رأيت من رسول الله ما رأيت . " ( 1 ) .
لقد دفع مروان الوليد إلى الفتك بالحسين لعله يستجيب له فيروي
بذلك نفسه المترعة بالحقد والكراهية لعترة النبي ( ص ) .
4 - كان مروان - على يقين - انه سيلي الخلافة ، فقد أخبره
الامام أمير المؤمنين وصي النبي ( ص ) وباب المدينة علمه حينما تشفع
الحسنان به بعد واقعة الجمل ، فقال : ان له امرة كلعقة الكلب أنفه ،
وقد اعتقد بذلك مروان ، وقد حرض الوليد على الفتك بالحسين ليكون
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 208 .