ومكن له فعاش بقدر ومات بأجل ، فرحمة الله عليه ، فقد عاش محمودا
ومات برا تقيا والسلام . . " ( 1 ) .
وأكبر الظن ان هذه الرواية هي الصحيحة فالها قد اقتصرت على
نعي معاوية إلى الوليد من دون أن تعرض إلى أخذ البيعة من الحسين وغيره
من المعارضين ، اما على الرواية الأولى ، فإنه يصبح ذكر الرسالة التالية
- التي بعثها يزيد إلى الوليد لارغام الحسين على البيعة لغوا .
الثانية : رسالة صغيرة ، وصفت كأنها اذن فارة ، وقد رويت
بثلاث صور :
1 - رواها الطبري والبلاذري ، وهذا نصها : " أما بعد ، فخذ
حسينا ، وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير أخذا شديدا ليست فيه رخصة
حتى يبايعوا والسلام " ( 2 ) .
2 - رواها اليعقوبي وهذا نصها : " إذا أتاك كتابي فاحضر
الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير ، فخذهما بالبيعة فان امتنعا فاضرب
أعناقهما ، وابعث إلي برؤوسهما وخذ الناس بالبيعة فمن امتنع فانفذ فيه
الحكم ، وفي الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير والسلام " ( 3 ) .
وليس في الرواية الثانية ذكر لعبد الله بن عمر ، وأكبر الظن أنه
أضيف اسمه إلى الحسين وابن الزبير لالحاقه بالجبهة المعارضة وتبريره من
التأييد السافر لبيعة يزيد .
3 - رواها الحافظ ابن عساكر ، وهذا نصها : " إن ادع الناس
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 ق 1 ص 124 .
( 2 ) تاريخ الطبري 6 / 84 أنساب الأشراف ج 1 ق 1 ص 124 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 215 .