وتبرير ما أثر عنهم من الظلم والجور والفساد ، وقد دافع عن معاوية
ونزهه عما اقترفه من الموبقات التي هي لطخة عار في تاريخ الانسانية . . .
وقد علق على هذه البادرة بقوله : " نحن ننزه معاوية صاحب رسول الله ( ص )
وكاتب وحيه ، والذي أثرت عنه مخافة الله وتقواه وحرصه ، عن أن
يرضى من ابنه الشذوذ عن هذه الحدود بله التشجيع بل نستبعد هذا عن
يزيد " ( 1 ) وهذا مما يدعو إلى السخرية والتفكه ، فقد تنكر دروزة
للواضحات التي لا يشك فيها أي انسان يملك عقله واختياره ،
وقديما قد قيل .
وليس يصح في الأذهان شئ * إذا احتاج النهار إلى دليل
أن ما أثر عن معاوية من الاحداث الجسام كقتله حجر بن عدي ،
ورشيد الهجري وعمرو بن الحمق الخزاعي ونظرائهم من المؤمنين ، وسبه
للعترة الطاهرة ، ونكايته بالأمة بفرض يزيد خليفة عليها وغير ذلك من الجرائم
التي ألمعنا إلى بعضها في البحوث السابقة وهي مما تدل على تشويه اسلامه
وانحرافه عن الطريق القويم ، ولكن دروزة وأمثاله لا ينظرون إلى الواقع الا
بمنظار اسود فراحوا يقدسون الأمويين الذين أثبتوا بتصرفاتهم السياسية والإدارية
انهم خصوم الاسلام وأعداؤه .
اقرار معاوية لاستهتار يزيد :
وهام معاوية بحب ولده يزيد فأقره على فسقه وفجوره ، ولم يردعه
عنه ويقول المؤرخون : انه نقل له ان ولده على الشراب فاتاه يتجسس عليه
فسمعه ينشد :
هامش
( 1 ) تاريخ الجنس العربي 8 / 86 .