الذي يذكرون أنه احتبس عنهم في زمان معاوية فهو علي لهم وفرا كاملا . " ( 1 )
وقد جعل معاوية الولاة على الحجاز تارة مروان بن الحكم ، وأخرى
سعيد بن العاص وكان يعزل الأول ويولي الثاني ، وقد جهدا في اذلال
أهل المدينة وفقرهم .
2 - العراق :
اما العراق فقد قابله معاوية بالمزيد من العقوبات الاقتصادية باعتباره
المركز الرئيسي للمعارضة ، والقطر الوحيد الساخط على حكومته ، وكان
واليه المغيرة بن شعبة يحبس العطاء والأرزاق عن أهل الكوفة ، وقد سار
حكام الأمويين من بعد معاوية على هذه السيرة في اضطهاد العراق وحرمان
أهله ، فان عمر بن عبد العزيز أعدلهم لم يساو بين العراقيين والشاميين في العطاء ،
فقد زاد في عطاء الشاميين عشرة دنانير ولم يزد في عطاء أهل العراق ( 2 )
لقد عانى العراق في عهد الحكم الأموي أشد ألوان الضيق مما جعل
العراقيين يقومون بثورات متصلة ضد حكمهم .
3 - مصر :
ونالت مصر المزيد من الاضطهاد الاقتصادي فقد كتب معاوية إلى
عامله : " ان زد على كل امرئ من القبط قيراطا " فأنكر عليه عامله
وكتب إليه : " كيف أزد عليهم وفي عهدهم ان لا يزاد عليهم " ( 3 ) .
وشمل الضيق الاقتصادي سائر الأقطار الاسلامية ليشغلها عن
معارضة حكمه .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 151 .
( 2 ) العقد الفريد 4 / 259 .
( 3 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 1 / 302 .