لابن عمرو وسأله رجل عن دم البعوض ، فقال : ممن أنت ؟ فقال :
من أهل العراق ، قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد
قتلوا ابن النبي ( ص ) وسمعت النبي ( ص ) يقول : هما ريحانتاي من
الدنيا ( 1 ) .
2 - روى انس بن مالك قال : سئل رسول الله ( ص ) أي أهل
بيتك أحب إليك ؟ قال ( ص ) الحسن والحسين ، وكان يقول لفاطمة :
ادعي ابني فيشمهما ويضمهما إليه ( 2 ) .
3 - روى ابن عباس قال : بينا نحن ذات يوم مع النبي ( ص )
إذ أقبلت فاطمة ( ع ) تبكي فقال لها رسول الله ( ص ) : فداك أبوك ،
ما يبكيك ؟ قالت : إن الحسن والحسين خرجا ، ولا أدري أين باتا ،
فقال لها رسول ( ص ) : لا تبكين فإن خالقهما ألطف بهما مني ومنك ،
ثم رفع يديه ، فقال : اللهم احفظهما وسلمهما ، فهبط جبرئيل ، وقال :
يا محمد لا تحزم فإنهما في حظيرة بني النجار نائمان ، وقد وكل الله بهما
ملكا يحفظهما ، فقام النبي ومعه أصحابه حتى أتى الحظيرة فإذا الحسن
والحسين ( ع ) معتنقان نائمان ، وإذا الملك الموكل بهما قد جعل أحد
جناحيه تحتهما والآخر فوقهما يظلهما ، فأكب النبي يقبلهما حتى انتبها من
نومهما ، ثم جعل الحسن على عاتقه الأيمن ، والحسين على عاتقه الأيسر ،
فتلقاه أبو بكر ، وقال : يا رسول الله ناولني أحد الصبيين أحمله عنك ،
فقال ( ص ) : نعم المطي مطيهما ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما حتى
أتى المسجد فقام رسول الله ( ص ) على قدميه ، وهما على عاتقيه ، ثم قال :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب الأدب ، فضائل الخمسة من الصحاح
الستة 3 / 183 .
( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 306 ، فيض القدير 1 / 148 .