فرفع ( ص ) يده فوضعها على صدره ، ثم قال : " وأنا أشهد معكم "
والتفت ( ص ) إليهم فقال :
" الا تسمعون ؟ " .
" نعم " .
" فاني فرط على الحوض ، وأنتم واردون على الحوض ، وان عرضه
ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة ، فانظروا كيف
تخلفوني في الثقلين ؟ " .
فناداه مناد وما الثقلان يا رسول الله ؟
قال ( ص ) : " كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم
فتمسكوا به والآخر عشيرتي " ( 1 ) وان اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ،
ولا تقصروا عنهما ، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم ، ثم أخذ بيد علي ( ع )
فقال : من كنت أولى به من نفسه ، فعلي وليه ، اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه " ( 2 ) .
ج - أعلن ( ص ) ذلك وهو على فراش الموت ، فقد التفت ( ص )
إلى أصحابه فقال لهم :
" أيها الناس ، يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي ، وقد قدمت
إليكم القول معذرة إليكم إلا اني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل ، وعترتي
أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي فرفعها ، فقال هذا علي مع القرآن ، والقرآن
مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في كنز العمال 1 / 48 لفظ " عترتي " .
( 2 ) مجمع الهيثمي 9 / 163 .
( 3 ) الصواعق ( ص 75 ) .