يا أمير المؤمنين إني مررت بوادي القرى ، فوجدت خالد بن عرفطة
قد مات ، فاستغفر له فقال ( ع ) :
" والله ما مات ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه
حبيب بن حمار " .
فقام إليه رجل ورفع عقيرته قائلا :
" يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن حمار ، واني لك شيعة ومحب " .
فقال الامام :
" أنت حبيب بن حمار ؟ " .
" نعم " .
وكرر الامام قوله : " أنت حبيب " وهو يقول : نعم ، فقال ( ع ) :
" اي والله إنك لحاملها ، ولتحملنها ، ولتدخلن من هذا الباب
- وأشار إلى باب الفيل بمسجد الكوفة - . . " .
قال ثابت : والله ما مت حتى رأيت ابن زياد ، وقد بعث عمر بن
سعد إلى الحسين بن علي ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته ، وحبيب
ابن حمار صاحب رايته فدخل بها من باب الفيل ( 1 ) .
9 - وخطب الامام أمير المؤمنين فكان من جملة خطابه : " سلوني
قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تضل مائة ، أو تهدي مائة
إلا نبأتكم بناعقها وسائقها ، ولو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه
ومدخله ، وجميع شأنه " فانبرى إليه الوغد الخبيث تميم بن أسامة التميمي
فقال ساخرا ومستهزءا :
" كم في رأسي طاقة شعر ؟ . . " .
فرمقه الامام بطرفه وقال له :
هامش
( 1 ) شرح النهج 2 / 286 .