الأموية الثراء العريض فاندفعوا إلى حرب الامام حفظا على مصالحهم الشخصية
وابقاءا على ثرواتهم التي تكونت بغير وجه مشروع ، فقد أيقنوا أن الإمام الحسين
( ع ) إذا استتب له الامر فإنه لا يشذ عن منهج أبيه وسياسته ، وانهم
سيفقدون المنح والهبات التي تغدقها عليهم الحكومة الأموية ، وسنذكر
ذلك مشفوعا بالتفصيل في البحوث الآتية ، وبهذا ينتهي بنا الحديث عن
سياسته المالية .
سياسته الداخلية :
واجهد الإمام ( ع ) نفسه على أن يحقق بين الناس العدل الاجتماعي
والعدل السياسي ويحملهم على الطريق الواضح الذي لا التواء فيه ، ويسير
فيهم بسياسة رسول الله ( ص ) الهادفة إلى تطبيق العدل ، وبسط الحق بين
القريب والبعيد ، بحيث لا يسمع أنين لمظلوم أو محروم ، ولا يعد ظل للحاجة
والبؤس حسبما يريده الله في الأرض لقد عنى الإمام ( ع ) بإزالة جميع أسباب
التخلف والانحطاط ، وتحقيق حياة كريمة يجد فيها الانسان جميع متطلبات
حياته من الدعة والامن والرخاء والاستقرار ، ونلمع فيما يلي إلى بعض
مظاهرها :
المساواة :
اما المساواة بين الناس فهي من العناصر الذاتية في سياسة الإمام ( ع )
وقد تبناها في جميع أدوار حكومته ، ورفع شعارها عاليا حتى عرف برائد
العدل والمساواة في الأرض ، أما مظاهرها فهي :
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 411
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤١١