شرخ الشباب ، ويقول المؤرخون : انه انضم إلى الجيش الاسلامي الذي اتجه
إلى فتح طبرستان سنة ( 30 ه ) وكان على قيادته سعيد بن العاص فأبلى
الجيش بلاءا حسنا وفتح الله على يده ورجع ضافرا ( 1 ) ولم تظهر لنا بادرة
أخرى عن الإمام الحسين في تلك الفترة ، ولعل السبب يعود - فيما نحسب -
إلى أن الأسرة النبوية كانت من الجبهة المعارضة لحكومة عثمان ، وقد
قامت بدور ايجابي في التنديد بسياسته ، وقد صب عثمان جام غضبه على
أصحاب الإمام أمير المؤمنين كأبي ذر وعمار وابن مسعود فأمعن في ظلمهم
وارهاقهم وقد شاهد الإمام الحسين ( ع ) تلك الاحداث المفزعة فأضافت
إلى نفسه آلاما وعرفته بواقع المجتمع واتجاهاته .
وزعم بعض المؤرخين ان الإمام الحسن والحسين دافعا عن عثمان
حينما أحاط به الثوار وقد دللنا على عدم صحة ذلك بصورة موضوعية في
كتابنا ( حياة الإمام الحسن ) وبهذا ينتهي بنا الحديث عن حكومة عثمان .
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 57 ، العبر 2 / 34 ، ولم يذكر صاحب الفتوحات
الاسلامية انضمام الإمام الحسين إلى ذلك الجيش .