ومنح أموالا أخرى للمؤيدين لسياسته كحسان بن ثابت وغيره ،
وقد ذكرها المؤرخون بالتفصيل ، وهي تذكرنا بأصحاب الملايين في عصرنا
الحديث ، لقد اتسع الثراء العريض بشكل فاحش عند بعض الصحابة حتى أن
بعضهم خاف أن يقلل الله ثوابه في الدار الآخرة يقول خباب بن
الأرت : " لقد رأيتني مع رسول الله ( ص ) ما أملك دينارا ولا درهما
وان في ناحية بيتي في تابوتي لأربعين ألف واف ( 1 ) ولقد خشيت أن
تكون عجلت طيباتنا في حياتنا الدنيا " ( 2 ) ويرى فان فلوتن أن هذه السياسة
الاقتصادية أدت إلى انتشار الترف والفساد ( 3 ) .
اقطاع الأراضي :
واقطع عثمان أراضي في الكوفة مع العلم انها ملك للمسلمين لأنها مما
فتحت عنوة فقد اقطع أراضي في داخل الكوفة وخارجها ، اما التي في
داخل الكوفة فقد أقيمت فيها الدور والمساكن ، وسميت " مساكن
الوجوه " وقد اقطع لجماعة من الصحابة وهم :
طلحة ، وسميت دار الطلحيين ، وكانت في الكناسة ، واقطع
عبيد الله بن عمر ، وسميت ( كويفة ابن عمر ) واقطع أسامة بن زيد
وسعد ، وابن أخيه هاشم بن عتبة ، وأبا موسى الأشعري ، وحذيفة العبسي
وعبد الله بن مسعود ، وسلمان الباهلي ، والمسيب الفزاري ، وعمرو بن حريث
المخزومي ، وجبير بن مطعم الثقفي وعتبة بن عمر الخزرجي ، وأبا جبير
هامش
( 1 ) الوافي : درهم وأربعة دوانق ، القاموس : مادة دوق .
( 2 ) طبقات ابن سعد 6 / 8 .
( 3 ) السيادة العربية ( ص 22 ) .