ثالثا : العقيقة :
وبعدما انطوت سبعة أيام من ولادة السبط أمر النبي ( ص ) أن
يعق عنه بكبش ، ويوزع لحمه على الفقراء كما أمر أن تعطى القابلة فخذا
منها ( 1 ) ، وكان ذلك من جملة ما شرعه الاسلام في ميادين البر والاحسان
إلى الفقراء .
رابعا : حلق رأسه :
وأمر النبي ( ص ) أن يحلق رأس وليده ، ويتصدق بزنته فضة على الفقراء ( 2 ) فكان وزنه - كما في الحديث - درهما ونصفا ( 3 ) وطلى
رأسه بالخلوق ( 4 ) ونهى عما كان يفعله أهل الجاهلية من اطلاء رأس
الوليد بالدم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مسند الامام زيد ( ص 468 ) ، تحفة الأزهار وزلال الأنهار ،
وجاء في الذرية الطاهرة عن عائشة أن رسول الله ( ص ) عق عن الحسن
والحسين شاتين شاتين ، وذبح عنهما يوم السابع ، وقال : اذبحوا على اسمه
فقولوا : " بسم الله اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان " وروى هذه
الرواية الحاكم في المستدرك 4 / 237 ، وطعن بها شمس الدين الذهبي
في تلخيص المستدرك 4 / 237 وقال : إن راويها سوار وهو ضعيف ،
وذهب مشهور الفقهاء إلى استحباب ذبح شاة واحدة في العقيقة .
( 2 ) الرياض النضرة ، صحيح الترمذي ، نور الابصار .
( 3 ) دعائم الاسلام 2 / 185 .
( 4 ) الخلوق : طيب مركب من زعفران وغيره
( 5 ) البحار 10 / 68 .