1 - الضجر والتبرم .
2 - عدم الاستقامة في سلوكه .
3 - الغشب الهائل الذي يفقده الرشد والتوازن .
4 - الحرص والبخل ، وهما يجرانه إلى ملاطمة الناس على مد
من شعير .
وهذه النزعات من مساوئ الصفات ، ومن اتصف ببعضها لا يصلح
لان يتولى أي منصب حساس في جهاز الدولة فضلا عن أن يكون خليفة
وإماما للمسلمين .
واقبل على طلحة فقال له :
" أقول : أم اسكت ؟ " .
فزجره طلحة ، وقال له :
" إنك طلحة ، وقال له :
" إنك لا تقول : من الخير شيئا " .
" اما اني أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد وائيا ( 1 ) بالذي
حدث لك ولقد مات رسول الله ( ص ) ساخطا عليك بالكلمة التي قلتها
يوم أنزلت آية الحجاب " .
وإذا كان رسول الله ( ص ) ساخطا على طلحة كيف يرشحه خليفة
وإماما للمسلمين ؟ كما أن هذا يناقض ما قاله : ان رسول الله ( ص )
مات وهو راض عن أعضاء الشورى ، وعلق الجاحظ على هذا بقوله :
" لو قال لعمر قائل : أنت قلت : إن رسول الله ( ص ) مات
وهو راض عن الستة فكيف تقول الآن لطلحة ؟ انه مات عليه السلام
ساخطا عليك للكلمة التي قلتها لكان قد رماه بمشاقصه ( 2 ) ولكن من
هامش
( 1 ) وائيا : غاضبا .
( 2 ) المشاقص : جمع مشقص وهو نصل السهم .