وزجت بجميع ما تملك من الوسائل الاقتصادية وغيرها لاسقاط حكمة لان
سياسته العادلة كانت تهدف إلى منعهم من الامتيازات ومصادرة ، ثرواتهم
التي ابتزوها بغير حق .
حجة عمر :
واعتذر عمر عن الغائه المساواة ، وايجاده لهذه الطبقية في الاسلام من
أن لبعض الصحابة فضلا على بعض باعتبار سبقهم إلى الاسلام ، وقيامهم
بعمليات الحروب وحركات الجهاد ، وهذا الاعتذار - فيما يبدو - لا موضوعية
له ، فان النبي ( ص ) لم يؤثر بشئ من أموال الدولة ، أي أحد من
أصحابه ، من الذين سبقوا للايمان وتعرضوا لأنواع المحن والعذاب ، أمثال
عمار بن ياسر ، وبلال الحبشي ، وأبي ذر ، كما لم يؤثر بأي شئ ابن عمه
عليا ، وهو بطل الاسلام ، والمنافح عنه في جميع المواقف والمشاهد ، وانما
جعل أجر المجاهدين وثوابهم عند الله في الدار الآخرة فهو الذي يتولى
جزاءهم ويثيبهم على ذلك .
ان السياسة المالية التي انتهجها النبي ( ص ) كانت تقضي ببسط العطاء
على الجميع ، والمساواة فيما بينهم من أجل تماسك المجتمع ووحدته ، والقضاء
على جميع ألوان الطبقية والحزازات .
ندم عمر :
وندم عمر كأشد ما يكون الندم حينما رأى انتشاء الثراء الفاحش عند كثير
من الصحابة ولم تطب به نفسه ، وانما راح يقول : " لو استقبلت من
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 287
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٨٧