يعلنوا الردة والخروج عن السلام إلا أنهم لما علموا بخلافة أبي بكر أذعنوا وأعلنوا الرضا والسرور .
موقف أبي سفيان :
وعمد أبو سفيان إلى اعلان المعارضة لحكومة أبي بكر ، فقد وقف
على الامام أمير المؤمنين يحفزه على مناجزة أبي بكر ، ويعده بنصرته وهو
يقول :
" إني لأرى عجاجه لا يطفئها الا دم يا آل عبد مناف ، فيم أبو بكر
من أموركم ؟ أين المستضعفان ؟ " .
أين الأذلان ؟ علي والعباس ؟ ! !
ما بال هذا الامر في أقل حي من قريش ؟ ثم قال لعلي : ابسط
يدك أبايعك فوالله لئن شئت لأملأنها عليه خيلا ورجالا ، وتمثل بشعر
المتلمس :
ولن يقيم على خسف يراد به * الا الأذلان عير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يبكي له أحد
لقد استغل أبو سفيان العنصرية القبيلة لاحداث الثورة والانقلاب على
حكومة أبي بكر لكن الامام كان يفقه دوافعه ، ويعرف ذاتياته فلم يستجب
له ، وانما نهره وأغلظ له في القول قائلا :
" والله ما أردت بهذا إلا الفتنة وانك والله طالما بغيت للاسلام شرا
لا حاجة لنا في نصيحتك . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 220 .