ألا بورك هذا الغرس الذي امتد على هامة الزمن وعيا وأشراقا
وهو يضئ للناس حياتهم الفكرية والاجتماعية ، ويهديهم إلى سواء السبيل .
الام :
إنه الغرس الطيب من سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( ع ) التي
طهرها الله بفضله ، وجعلها تهدي من ضلال ، وتجمع من فرقة . . . انها
فاطمة الزهراء التي تحمل قبسا من روح أبيها وفيضا من نوره ، وأشعة
من هديه ، فكانت موضع عنايته واهتمامه ، وقد أحاطها بهالة من الاكبار
والتقدير ، ففرض ولاءها على المسلمين ليكون ذلك جزءا من عقيدتهم
ودينهم ، وقد أذاع فضلها وعظيم مكانتها في الاسلام لتكون قدوة لنساء
أمته ، لقد أشاد ( ص ) بقيمها ومثلها في منتدياته العامة والخاصة ، وعلى
منبره ليحفظه المسلمون فقد قال فيما أجمع عليه رواة الاسلام :
1 - " إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك . . . " ( 1 )
2 - " إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ، وينصبني
ما أنصبها . . . " ( 2 )
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين 3 / 153
، تهذيب التهذيب 12 / 441
كنز العمال 7 / 111 ، أسد الغابة 5 / 522 ، ميزان الاعتدال 2 / 72 ،
ذخائر العقبى ص 39
( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 319 ، مسند أحمد بن حنبل 4 / 5 ،
وفي صحيح الترمذي ، قال ( ص ) : " فإنما ابنتي - يعني فاطمة - بضعة
مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها " وفي كنز العمال 6 / 219 ،
قال ( ص ) : " انما فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويغضبني ما يغضبها " .