ويفيض عليهما الرسول ببعض خصائصه وذاتياته التي امتاز بها على
سائر النبيين قائلا :
" أما الحسن فان له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين فان له جرأتي وجودي " ( 1 ) .
ويقومان الحسنان من عند جدهما وقد ورثا منه الهيبة والسؤدد ، والجرأة
والجود ، وهل هناك مما تحويه هذه الأرض أثمن وأعز من هذا الميراث
الذي لا صلة له بعالم المادة وشؤونها ، وانما يحوي كمالات النبوة وخصائصها
وصية النبي بالسبطين :
وأوصى النبي ( ص ) الامام عليا برعاية سبطيه ، وكان ذلك قبل
موته بثلاثة أيام ، فقد قال له :
" يا أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا فعن قليل ينهدم ركناك والله خليفتي عليك . . . " .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 465 ، وفي نظم درر السمطين
( ص 212 ) ان فاطمة ( ع ) قالت : يا رسول الله انحل ابني الحسن والحسين
فقال : " انحل الحسن المهابة والحلم ، وانحل الحسين السماحة والرحمة " وفي
رواية : " نحلت هذا الكبير المهابة والحلم ، ونحلت الصغير المحبة والرضى "
وفي ربيع الأبرار ( ص 315 ) جاءت فاطمة بابنيها إلى رسول الله ( ص )
فقالت : يا رسول الله انحلهما ، قال : فداك أبوك ما لأبيك مال فينحلهما
ثم أخذ الحسن فقبله ، وأجلسه على فخذه اليمنى ، وقال : ( أما ابني هذا
فنحلته خلقي وهيبتي ، وأخذ الحسين فقبله ووضعه على فخذه اليسرى ،
وقال : نحلته شجاعتي وجودي " .