وأنشأ الأعرابي يقول :
هفا قلبي إلى اللهو * وقد ودع شرخيه
وقد كان أنيقا * عصر تجراري ذيليه
عيالات ولذات * فيا سقيا لعصريه
فلما عمم الشيب * من الرأس نطاقيه
وأمسى قد عناني * منه تجديد خضابيه
تسليت عن اللهو * وألقيت قناعيه
وفي الدهر أعاجيب * لمن يلبس حاليه
فلو يعمل ذو رأي * أصيل فيه رأييه
لالفى عبرة منه * له في كر عصريهه
فأجابه الإمام الحسين ( ع ) ارتجالا :
فما رسم شجاني قد * محت آيات رسميه
سفور درجت ذيلين * في بوغاء قاعيه ( 1 )
هتوف حرجف تترى * على تلبيد ثوبيه ( 2 )
وولاج من المزن * دنا نوء سماكيه
أتى مثغنجر الورق * بجود من خلاليه
وقد أحمد برقاه * فلا ذم لبرقيه
وقد جلل رعداه * فلا ذم لرعديه
ثجيج الرعد ثجاج * إذا أرخى نطاقيه
هامش
( 1 ) سفور : مأخوذ من سفرت الريح التراب أو الورق أزالتهما
وذهبت بهما كل مذهب ، درجت من نعوت الريح ، البوغاء التراب .
( 2 ) الهتوف : الريح ذات الصوت ، والحرجف : الريح الباردة .
التلبيد : التداخل .