جميع ذاتياته بحب الله والخوف منه ، ويقول المؤرخون : إنه عمل كل ما يقر به
إلى الله فكان كثير الصلاة والصوم والحج والصدقة وأفعال الخير ( 1 ) .
ونعرض لبعض ما أثر عنه من عبادته واتجاهه نحو الله :
أ - خوفه من الله
كان الإمام ( ع ) في طليعة العارفين بالله ، وكان عظيم الخوف منه
شديد الحذر من مخالفته حتى قال له بعض أصحابه :
" ما أعظم خوفك من ربك ؟ ! ! "
فقال ( ع ) : " لا يأمن يوم القيامة الا من خاف الله في الدنيا . . . " ( 2 ) .
وكانت هذه سيرة المتقين الذين أضاؤا الطريق ، وفتحوا آفاق المعرفة ،
ودللوا على خالق الكون وواهب الحياة .
ب - كثرة صلاته وصومه :
كان ( ع ) أكثر أوقاته مشغولا بالصلاة والصوم ( 3 ) وكان يصلي
في اليوم والليلة ألف ركعة - كما حدث بذلك ولده زين العابدين - ( 4 )
وكان يختم القرآن الكريم في شهر رمضان ( 5 ) وتحدث ابن الزبير عن
عبادة الامام فقال : " أما والله لقد قتلوه طويلا بالليل قيامه كثيرا في النهار
صومه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء 1 / 163 .
( 2 ) أعيان الشيعة 4 / 104 ، ريحانة الرسول ( ص 85 ) .
( 3 ) تهذيب الأسماء 1 / 163 ، خطط المقريزي 2 / 285 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 219 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 173 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 3 / 193 .
( 6 ) تاريخ الطبري 6 / 273 .