فقال جبرئيل : أتحبه ؟ فقال : كيف لا أحبه وهو ثمرة فؤادي ؟ ! ! فقال :
إن أمتك ستقتله ، ألا أريك من موضع قبره ؟ فقبض قبضة فإذا تربة
حمراء ( 1 ) .
7 - روى أبو امامة قال : قال رسول الله ( ص ) لنسائه : لا تبكوا
هذا الصبي - يعني حسينا - قال وكان يوم أم سلمة فنزل جبرئيل فدخل
رسول الله ( ص ) الداخل ، وقال لام سلمة لا تدعي أحدا يدخل علي
فجاء الحسين فلما نظر إلى النبي في البيت أراد ان يدخل فأخذته أم سلمة
فاحتضنته وجعلت تناغيه ، وتسكنه ، فلما اشتد في البكاء خلت عنه ، فدخل
حتى جلس في حجر النبي ( ص ) ، فال جبرئيل للنبي :
- إن أمتك ستقتل ابنك هذا .
- يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ ! !
- نعم يقتلونه .
وتناول جبرئيل تربة ، فقال له : بمكان كذا وكذا يقتل ، فخرج
رسول الله ( ص ) قد احتضن حسينا وهو كاسف البال مغموم فظنت
أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه ، فقالت :
" يا نبي الله جعلت لك الفداء أنك قد قلت لا تبكوا هذا الصبي ،
وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك فجاء فخليت عنه فلم يجبها النبي
بشئ ، وخرج إلى أصحابه ، وهو غارق في الهم والأسى فقال لهم :
" إن أمتي يقتلون هذا - وأشار الحسين - " .
فانبرى إليه أبو بكر وعمر فقالا له :
" يا نبي الله وهم مؤمنون ؟ ! ! " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 191 .
( 2 ) مؤمنون : أي مسلمين .