فقمت باستخلاص الأحاديث من ذلك الكتاب العظيم ، وعمدت إلى تنظيمها
بشكل يستذوقه عامة القراء ،
ولمزيد التيسير والرغبة في متابعتها ، وضعت كل حديث في إطار معين ، يحدد
الأبعاد المنظورة - وحتى غير المنظورة - لمؤداه ، مما يتوقف عليه فهم النص : لغويا ،
وتاريخيا ، وعقائديا ، ومنهجيا ، كي لا يبقى النص جامدا ، ولا مبهما ، في صورة بعده عن
القرائن الحالية أو المقالية ، المتوافرة في بيئات صدوره ، وربما في بيئات أخرى لها
الصلة الوثيقة بالنص ومدلوله ، مما يفرض ذكر القرائن ، ويؤكد ضرورتها لتوضيح النص
وفهمه .
أما غير تاريخ ابن عساكر ، فقد التزمت بعدم النقل منه ، إلا بعض الشؤون التي
اعتمدت فيها أساسا على كتاباتي السابقة ، وخصوصا ما احتوى منها على قضايا
حسينية .
ورغم أن عملي هذا متواضع ، فإن أملي بالله واسع : أن يتقبله بقبول حسن ، فأحظى بأن
يؤهلني لشفاعة الحسين عليه السلام يوم الورود ، وأن يثبت لي قدم صدق عنده ، مع
الحسين ، وأصحاب الحسين ، الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام .
حرر في محرم الحرام سنة 1415 .
وكتب
السيد محمد رضا الحسيني
الجلالي
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٨