على سيرتي في المناسبات والأحداث ، وأنا ألتزم بقراءة ما يخصها ، لأتعرف على
مجرياتها ومداخلاتها ، رغبة في العلم ، وأملا في أن أؤدي حق ما أقوم به من خدمات
دينية وتراثية أعتز بها . .
بدأت - في أول يوم من شهر محرم الحرام سنة 1415 هجرية - بقراءة الجزء الخاص بترجمة
الإمام السبط الشهيد سيدنا أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، من
كتاب ( تاريخ دمشق ) تأليف الحافظ المؤرخ الدمشقي ابن عساكر ، علي بن الحسن بن
هبة الله ( 499 - 571 هج ) .
وهو كتاب حافل بالروايات التي أسندها ابن عساكر ، المعروف بسعة العلم ،
والتضلع في الفن ، بما يجعله جديرا بكل عناية واهتمام .
وقد ناهزت أحاديث هذه الترجمة ، حسب ترقيم محقق الكتاب ( 400 ) حديثا ،
ترتبط بالإمام الحسين عليه السلام وشؤون حياته : سمات ، وسيرة ، قبل كربلاء ، وفيها ،
وبعدها .
والكتاب - مثله مثل سائر المؤلفات القديمة - يعتمد أسلوب الإسناد ، فيكثر من
الأسانيد ويعددها ويكررها ، الأمر الذي له أهميته وضرورته في مجال النقد والتقييم
للتراث ، إلا أنه يجعله شاقا على غير العلماء والمتخصصين ، أن يراجعوه ويستفيدوا
منه ، لاستثقالهم لمثل هذا الأسلوب التراثي ، فلا يقدمون على اقتناء مثله ، ولا
يستسيغون مطالعته والاستفادة منه ، فعز علي أن يبقى هذا الكتاب وما فيه من ثروة
حديثية وعلمية بعيدا عن متناول أكثر محبي المعرفة .
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٧