تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
عليه وآله وسلم : من ألحق بقوم نسبا ليس لهم ، فهو ملعون . أو لست صاحب الحضرميين الذين كتب إليك ابن سمية أنهم على دين علي ، فكتبت إليه : أقتل من كان على دين علي ورأيه ، فقتلهم ومثل بهم بأمرك ؟ ودين علي دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يضرب عليه أباك ، والذي انتحالك إياه أجلسك مجلسك هذا ولولاهمو كان أفضل شرفك تجشم الرحلتين في طلب الخمور وقلت : انظر لنفسك ودينك والأمة ، واتق شق عصا هذه الأمة ، وأن ترد الناس إلى الفتنة . [ فلا أعرف فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الأمة ] ( 1 ) ولا أعلم نظرا لنفسي وديني أفضل من جهادك ، فإن أفعله فهو قربة إلى ربي ، وإن أتركه فذنب أستغفر الله منه في كثير من تقصيري ، وأسأل الله توفيقي لأرشد أموري . وقلت فيما تقول : إن أنكرك تنكرني وإن أكدك تكدني . [ وهل رأيك إلا كيد الصالحين منذ خلقت ؟ فكدني ما بدا لك ] ( 2 ) فإني أرجو أن لا يضرني كيدك ، وأن لا يكون على أحد أضر منه على نفسك ، على أنك تكيد فتوقظ عدوك وتوبق نفسك ، كفعلك بهؤلاء الذين قتلتهم ومثلت بهم ، بعد الصلح الصلح والأيمان والعهد والميثاق ، فقتلتهم من غير أن يكونوا قتلوا ، إلا لذكرهم فضلنا وتعظيمهم حقنا بما به شرفت وعرفت ، مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل أن يفعلوه ، أو ماتوا قبل أن يدركوه ؟ فأبشر يا معاوية بالقصاص ، وأيقن بالحساب .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في البلاذري ، وإنما ورد في ابن عساكر ، والاحتجاج . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في البلاذري - في ترجمة معاوية - لكنه ذكره في القطعة التي نقلها في ترجمة الحسين عليه السلام ، وقد سبق أن نقلناها ، فلاحظ .