عليه وآله وسلم : من ألحق بقوم نسبا ليس لهم ، فهو ملعون .
أو لست صاحب الحضرميين الذين كتب إليك ابن سمية أنهم على دين علي ،
فكتبت إليه : أقتل من كان على دين علي ورأيه ، فقتلهم ومثل بهم بأمرك ؟
ودين علي دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يضرب عليه أباك ،
والذي انتحالك إياه أجلسك مجلسك هذا ولولاهمو كان أفضل شرفك تجشم
الرحلتين في طلب الخمور
وقلت : انظر لنفسك ودينك والأمة ، واتق شق عصا هذه الأمة ، وأن ترد الناس
إلى الفتنة .
[ فلا أعرف فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الأمة ] ( 1 ) ولا أعلم نظرا لنفسي
وديني أفضل من جهادك ، فإن أفعله فهو قربة إلى ربي ، وإن أتركه فذنب أستغفر الله
منه في كثير من تقصيري ، وأسأل الله توفيقي لأرشد أموري .
وقلت فيما تقول : إن أنكرك تنكرني وإن أكدك تكدني .
[ وهل رأيك إلا كيد الصالحين منذ خلقت ؟ فكدني ما بدا لك ] ( 2 ) فإني أرجو
أن لا يضرني كيدك ، وأن لا يكون على أحد أضر منه على نفسك ، على أنك تكيد
فتوقظ عدوك وتوبق نفسك ، كفعلك بهؤلاء الذين قتلتهم ومثلت بهم ، بعد الصلح
الصلح
والأيمان والعهد والميثاق ، فقتلتهم من غير أن يكونوا قتلوا ، إلا لذكرهم فضلنا
وتعظيمهم حقنا بما به شرفت وعرفت ، مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل أن
يفعلوه ، أو ماتوا قبل أن يدركوه ؟ فأبشر يا معاوية بالقصاص ، وأيقن بالحساب .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في البلاذري ، وإنما ورد في ابن عساكر ، والاحتجاج .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في البلاذري - في ترجمة معاوية - لكنه ذكره في القطعة التي نقلها في
ترجمة الحسين عليه السلام ، وقد سبق أن نقلناها ، فلاحظ .