آل أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي رافع ، قال : كان علي بن أبي طالب يقول : إنا أهل
بيت فينا ركنات ، منها رضاي بالحكمين ! ( 1 ) وابني هذا - يعني الحسن - سيخرج
من هذا الأمر ، وأشبه أهلي بي الحسين .
244 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن يزيد بن عياض [ 42 / أ ] بن
جعدبة ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، قال :
مر الحسين بمساكين يأكلون في الصفة ، فقالوا : الغداء فنزل وقال : إن
الله لا يحب المتكبرين ، فتغذى ، ثم قال لهم : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم ،
فمضى بهم إلى منزله فقال للرباب : أخرجي ما كنت تدخرين .
245 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن محمد بن عمر العبدي ، عن أبي
سعيد الكلبي ، قال : معاوية لرجل من قريش : إذا دخلت مسجد رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - فرأيت حلقة فيها قوم كأن على رؤوسهم الطير فتلك
حلقة أبي عبد الله مؤتزرا على أنصاف ساقيه ليس فيها من الهزيلا شئ .
246 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن جويرية بن أسماء ، قال : خطب
معاوية بن أبي سفيان ابنة عبد الله بن جعفر على يزيد بن معاوية ، فشاور عبد الله
حسينا فقال : أتزوجه وسيوفهم تقطر من دمائنا ؟ ! ضمها إلى ابن أخيك القاسم
ابن محمد .
قال : إن علي دينا ، قال : دونك البغيبغة فاقض منها دينك فقد علمت
ما كان يصنع فيها عمك ، فزوجها من القاسم .
هامش
( 1 ) متى رضي عليه السلام بالحكمين ؟ ! ولكن لا رأي لمن لا يطاع . فلعن الله أعداء آل محمد فإنهم لم يألوا
جهدا في التقول عليهم واختلاق ما يزري بهم ، وتعم الحكم الله وإليه المشتكى .
( 244 ) وعن ابن سعد رواه ابن عساكر في تاريخه برقم 196 .
( 245 ) رواه ابن عساكر برقم 189 بإسناده عن ابن سعد .
وأبو عبد الله هو الحسين عليه السلام .
والهزل ضد الجد ، وقول هزل : هذاء ، وفي التنزيل : وما هو بالهزل ( تاج العروس 8 / 167 ) .
( 246 ) البغيبغة : مما أحياه أمير المؤمنين عليه السلام وهي بين جدة والليث شمال مجيرمة ، والحسين
عليه السلام إنما وهبها لابن عمه وزوج أخته عبد الله بن عفر لتبقى في أيديهم ، لا لتخرج إلى أعدائهم ،
ولهذا وقف ذلك الموقف الحاسم ، قال في تاج العروس : البغيبغة ضيعة بالمدينة لآل جعفر .