الادبار ولاذ بالفرار ، ولما عيروه بفعلته هذه لم يجد جوابا يدفع به عن نفسه
واستخذى !
ولو أنت رجعت إلى كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ( 1 )
لوجدت في الصفحة الثانية عشرة من الجزء الثاني - أن أبا هريرة يعترف بهذا
الفرار ويتوارى منه خجلا حتى من ابن عمه ، ولا يدرى ماذا يقول له !
وهاك ما جاء في هذه الصفحة :
عن الأعرج ( 2 ) عن أبي هريرة قال : لقد كان بيني وبين ابن عم لي
كلام فقال : إلا فرارك يوم مؤتة ؟ فما دريت أي شئ أقوله له !
ومن العجيب أن يأتي في آخر الزمان من يأتون بفرية مفضوحة ويزعمون
أن أبا هريرة قد شهد حروب النبي كلها ! ثم اشترك بعد ذلك في حروب
الردة ( 3 ) .
وإنا نتحداهم جميعا أن يثبتوا أنه قد حضر غزوة أو سرية واحدة مع
النبي صلى الله عليه وآله أو أنه قد شهد حروب الردة أو غيرها !
هامش
( 1 ) نقلنا هذا الخبر عن المخطوطة الموجودة بدار الكتب المصرية والمسجلة برقم 617 ( حديث ) .
( 2 ) الأعرج صاحب أبي هريرة هو عبد الرحمن بن هرمز ويكنى أبا داود مولى محمد بن ربيعة
ابن الحارث بن عبد المطلب خرج إلى الإسكندرية فأقام بها حتى توفى سنة 117 ه - ص 205 من
كتاب المعارف لابن قتيبة .
( 3 ) انظر ما كتبناه عن كتاب ظهر حديثا ألفه طائفة من شيوخ الأزهر وجامعة القاهرة
لشخص اسمه العجاج الخطيب .