إلمامة عابرة
بكتاب ( أبو هريرة ) الذي خرج أخيرا
باسم الخطيب العجاج
قابلني ذات يوم صديق وقال : ارتقب هجوما جديدا عليك وعلى كتابك
( الأضواء ) سيخرج في كتاب ، ليس كالكتب التي سبقته في نقد كتابك
مما كان يصدر عن أفراد - إذ قد تعاون على تأليفه منذ سنين جمهرة من
شيوخ الدين مصريين وغير مصريين ! وبذلت مساعي خفية لتتولى وزارة
الثقافة المصرية طبعه ونشره على نفقتها لكي يأخذ صفة رسمية تخلع عليه رداء
من الاعتبار ، وتكسبه حظا من الانتشار !
ثم أشار إلى أمور تربط بين هذا الكتاب وبين كتاب آخر ألفه أحد
الشوام من قبل ونال عليه جائزة الدولة ! ( 1 ) ولا نعرض هنا لسبب نوال هذه
الجائزة ! .
أما صاحب الكتاب الجديد فهو ربيب الأول - وهو شامي كذلك -
وسينال جائزة سخية عليه .
وكأن صديقي هذا - وهو يلقى على مسمعي كل ذلك - يطلب منى أن
أستعد لملاقاة هذا الهجوم المرتقب ، فقلت له : هون عليك يا صاح ! فأنا
جد خبير بشيوخك هؤلاء وبعلمهم وبنقدهم سواء كانوا أفرادا أو جماعات
وقد بلوتهم من قبل فلم أجد بينهم عالما ولا باحثا ولا محققا ! وستري إن شاء الله أن
كيدهم الأخير سيزيد من فضائحهم ، ويرتد بالوبال عليهم . وهم بجمعهم
لا أباليهم ولا حساب لهم عندي ، ثم انتظرت هذا الهجوم الذي أعدوا له كل
هامش
( 1 ) هو كتاب ألفه شيخ سوري اسمه مصطفى السباعي وكان زعيما للاخوان المسلمين بسوريا
ولهذه الصفة نال ما نال ورحم الله أستاذنا الإمام محمد عبده حيث يقول : ما دخلت السياسة في شئ إلا
أفسدته .